السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
263
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
اللّهمّ فهذا مقام المعترف لك بالتّقصير عن أداء حقّك الشّاهد على نفسه بسبوغ نعمتك وحسن كفايتك ، فهب لي اللّهمّ يا إلهي ما أصل به إلى رحمتك وأتّخذه سلّما أعرج فيه إلى مرضاتك وآمن به من عقابك فإنّك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد وأنت على كلّ شيء قدير . اللّهمّ حمدي لك متواصل وثنائي عليك دائم من الدّهر إلى الدّهر بألوان التّسبيح وفنون التّقديس خالصا لذكرك ومرضيّا لك بناصع التّوحيد ومحض التّحميد وطول التّعديد في إكذاب أهل التّنديد « 1 » ، لم تعن في شيء من قدرتك ولم تشارك في إلهيّتك ولم تعاين إذ حبست الأشياء على الغرائز المختلفات وفطرت الخلائق على صنوف الهيئات ، ولا خرقت الأوهام حجب الغيوب إليك فاعتقدت منك محدودا في عظمتك ولا كيفيّة في أزليّتك ولا ممكنّا في قدمك . ولا يبلغك بعد الهمم ولا ينالك غوص الفطن ولا ينتهي إليك نظر النّاظرين في مجد جبروتك وعظيم قدرتك . ارتفعت عن صفة المخلوقين صفة قدرتك وعلا عن ذلك كبرياء عظمتك ولا ينتقص ما أردت أن يزداد ولا يزداد ما أردت أن ينتقص ، ولا أحد شهدك حين فطرت الخلق ولا ضدّ حضرك حين برأت النّفوس ، كلّت
--> ( 1 ) - ندّد بفلان إذا صرّح بعيوبه وأسمعه القبيح وشهره وشيّعه بين الناس .